الأنماط التجارية للمواقع الإلكترونية : كيف تحدد توجه موقعك تجارياً


ترددت بعض الشيء أن أناقش موضوع كهذا الموضوع الذي قد لا يعني لشريحة كبيرة من الناس ، خاصة أن معظم الأفراد الذين يمتلكون مواقع في العالم العربي  يمتلكونها لمجرد الهواية ، أو لإثبات الذات ، أو لشغل قضية معنية . و لكن مع تزايد مشاريع الويب الناشئة في العالم و انتقال حمى رواد الأعمال الناشئين الى عالمنا العربي في العام الماضي خاصة فيما يتعلق بمشاريع الويب و الافكار التجارية في هذا المجال ، فقد رأيت أن أطرح مقالاً عن الأنماط التجارية لمواقع الويب ، و كيف يمكن لأي صاحب موقع ان يحدد النمط التجاري الأنسب له حسب نوعية الموقع و توجهه . ستجد بعد قرائتك لهذه التدوينة ، أن الأمر بديهي أكثر مما تتخيله !

في البداية ، أعتذر ان كانت عبارة ” أنماط تجارية ” غير مفهومة ، ولكنها التعريب الانسب الذي وجدته لعبارة Business Models ، و هذا تعريف مبسط  للمقصود بـ “نمط تجاري” :  ” هي الطريقة التي تحدد إستراتيجية تحقيق القيمة و الأرباح لأي مشروع ”

و في مجال مواقع الويب ، فيقصد بها الطريقة التي ستحددها لتحصيل الأرباح أو تحقيق قيمة معينة من موقعك بشكل يضمن إستمرارية الموقع و مقدرته على تغطية تكاليفه و تحقيق أرباح .

فيما يلي سأستعرض أشهر الأنماط التجارية و أمثلة على إستخدامها و نوعية المواقع التي يمكن لها ان تستخدم هذا النمط :

أولاً : الإعلانات و الرعاية

الغالبية العظمى من المواقع العربية تعتمد على هذا النمط ، بشكل عام هذا النمط يستخدم في المواقع التي تركز على المحتوى اكثر من الخدمة ، فنجد مثلا المنتديات و المواقع الإخبارية و المدونات الكبرى تستخدم هذا النمط ، حيث يحقق الموقع الدخل من خلال جذبه لشريحه كبيرة جدا من الناس بفضل المحتوى الذي يقدمه و بالتالي يصبح الموقع بحد ذاته مكاناً مغرياً للمعلنين الذين يودون بث اعلاناتهم على اكبر شريحة ممكنه من الزوار ، تماما كالتلفاز ، فالقناة التي تقدم محتوى راقي و جاذب لعدد كبير من المشاهدين ستفوز بأكبر عدد من المعلنين .

ثانياً : الدفع مقابل الخدمة أو المحتوى

هذا النمط أرى انه يأتي في المرتبة الثانية من ناحية كثرة المواقع التي تستخدمه ، حيث انه مناسب لتلك المواقع التي تقدم خدمة فريدة من نوعها (كمواقع تخزين الملفات) او محتوى هام جدا لفئة من الناس و بذل فيه صاحب الموقع مجهودات كبيرة لتوفيره (بحوث علمية ، نشرات متخصصة ، كتب سمعية .. الخ) ، قد لا يكون هذا النمط شائعاً كثيرا في مواقعنا العربية لندرة المواقع التي تقدم خدمة يستحق الشخص ان يدفع مقابلها . هذا النمط فيه نسبة كبيرة من المخاطرة ، ماذا لو قام احدهم بإنشاء نفس الخدمة و بمميزات افضل بكثير من خدمتك ؟ ماذا لو قام شخص اخر بإنشاء نفس الخدمة و طرحها بشكل مجاني تماما بغرض الشهرة الشخصية او لفت النظر لمشاريعه الأخرى ؟ سيكون مشروعك المعتمد على هذا النمط في مهب الريح ، لست ضد هذا النمط بالعكس فإن هناك بعض المشاريع لا يصلح لها سوا هذا النمط التجاري لتحقيق الدخل ، ولكن ضع دائما جميع الإحتمالات و خطط لتغيير سياسات التسعير او الدخل في حال حدوث أي طارئ .

ثالثاً : الدفع مقابل المنتج

هذا النمط مشابه تماما للتجارة التقليدية في الأسواق ، فصاحب الموقع لديه منتج (برنامج ، اجهزة الكترونية ، مستلزمات منزلية .. الخ) و يعرض بيعها أو مبادلتها من خلال موقعه ، لا يحتاج هذا النمط للمزيد من التفصيل فهو بديهي و لعل أشهر الأمثلة عليه موقع أمازون !

رابعاً : بيع حق الوصول الى الخدمة برمجياً  API

إذا كان الموقع يقدم خدمة لنطاق عريض جداً من المستخدمين (نتحدث هنا عن ملايين المستخدمين) فقد يغري هذا الالاف من المواقع الأخرى لبناء تطبيقات تعتمد على هذا الموقع المشهور ، هنا يكون من المجدي التفكير ببيع حق الوصول برمجيا الى الموقع من خلال واجهة برمجة تطبيقات API بحيث يتيح الموقع لآلاف المواقع الأخرى بناء تطبيقات تستند عليه ، تماما كما يحدث مع تويتر و فيس بوك و قووقل. قد تكون المخاطر في هذا النمط مخاطر أمنية على الموقع المشهور الذي قدم الخدمة حيث يجب أن يضمن ان حق الوصول للخدمة برمجيا لا يسمح للمواقع الاخرى بإفساد الخدمة او استهلاك مواردها بشكل مفرط . ولكن الخطر الحقيقي هو على المواقع التي قررت بناء مواقعها استناداً على موقع مشهور اخر ، ماذا لو قرر هذا الموقع الشهير بعد سنة أو سنتين ان يغلق الـ API الخاصة به او يسحب حق الوصول من احد المشتركين ! هذا ما حدث قبل اسبوع مع شركة UberMedia التي تنتج برمجيات معتمدة بالكامل على تويتر !

خامساً : بيع البيانات !

قد يبدو في هذا الموضوع إشكاليات قانونية كثيرة ، وهو كذلك ، ما لم تكن ذكياً كقووقل و فيس بوك ! علوم متقدمة مثل علم مناجم البيانات Data Mining و علم استجلاب المعلومات Information Retrieval قد جعلت من الممكن تقديم معلومات هامة جدا للمسوقين و الشركات دون المساس بخصوصيات المستخدمين ، اليك مثال تخيلي بسيط : ترغب احدى الشركات المحلية في السعودية و التي تعمل في مجال بيع الأجهزة الرياضية أن تعرف أي المدن في المملكة الأكثر بحثا عن المنتجات الرياضية ، و ما هي الأجهزة التي يبحثون عنها بشكل دائم و ما هي شكواهم من الاجهزة ، و ان امكن معرفة اي الجنسين اكثر اهتماما و ما هي معدلات أعمارهم ! لو توجهت هذه الشركة لقووقل و فيس بوك  و طلبت تقريرا بهذه الأمور فستجد أمامها تقرير متكامل مع فاتورة من 4 او 5 اصفار نتيجة هذه الخدمة القيمة التي وفرت على الشركة شهور من دراسات الجدوى و دراسات السوق و عمل الإستبيانات ، قووقل و فيس بوك يقومان بإستخدام خوارزميات ذكية جدا بفضل علمي الـ IR و الـ DM لتحليل أي متطلبات و استخراج تقارير تسويقية و بيعها للمستفيدين دون الإفشاء عن أي معلومة شخصية لأي من مستخدميها ! على مهلك ، لا تفكر بتطبيق هذا النمط في موقعك الا اذا كان موقع يستخدمه مئات الملايين من الأشخاص بشكل يومي و لديك مليارات العمليات تتم في قاعدة بيانات موقعك خلال الـ 24 ساعة !

سادساً : مشاركة الأرباح

يبدو لي هذا النمط عادلاً بعض الشيء لجميع الأطراف ، و لكن تطبيقاته محدوده ، مشاركة الارباح يقصد بها هو تقديمك لخدمة تتيح للزائر تحقيق ربح او منفعة ، و تقوم انت بمشاركته هذا الربح بنسبة معينة يتفق عليها ، احد اشهر الأمثلة : مواقع المزادات مثل eBay او مواقع الإعلانات المبوبة مثل موقع مستعمل عربيا ، او مواقع الـ Freelancers التي تتيح للمبرمجين و المصممين الأحرار ايجاد مشاريع للعمل عليها مع أصحاب العمل و يقوم صاحب الموقع بإقتطاع نسبة بسيطة من أي اتفاق يتم.

سابعاً : الفريميوم Freemium

أولاً أعذروني .. لم اجد تعريبا مناسبا لمصطلح Freemium ، و لكن دعوني اشرحه . في البداية هذا ليس نمط كالأنماط السابقة ، إنما هو توجه لدمج فكرة مجانية الخدمات مع تحقيق الربحية من خلال التميز بالقيمة المضافة اذا هو مزيج من كلمتي Free (مجاني) و Premium (مميز) ، و بما انه ليس نمط تجاري فعليا ، فهو مفهوم يمكن تطبيقه على كافة الأنماط السابقة .  لا شيء افضل من الأمثلة لمناقشة هذه الفكرة ، لذا اسمحو لي ان اطرح بعض الأمثلة من الإنترنت و من خارجه

1- خدمة Skype للإتصال الصوتي و المرئي VoIP

الجميع يعرف هذه الخدمة الشهيرة ، حققت نجاح منقطع النظير بوصول عدد مرات تحميل البرنامج الى مليار عملية تحميل منذ اطلاق الخدمة في 2003 ، لما لا و هي خدمة مجانية بالكامل !  ما الذي كنت ستفعله لو أنشأت شركة مثل Skype و عكفت لمدة أشهر مع فريق المطورين الخاص بك لتطوير برنامج رائع كهذا البرنامج ، أراهن على ان 90 % من الإجابات ستكون : ” بالتأكيد سأقوم ببيع البرنامج بمبلغ بسيط” أو ” ساضع دقائق اتصال مجانية و من يتجاوزها يجب عليه الدفع”  و الكريم منا سيقول : ” حسناً ، سأجعله مجانيا بشكل كامل لكن من اراد الحصول على خدمة لا تنقطع وجودة صورة ممتازه عليه دفع المزيد” ! هذا ليس ما قامت به Skype ! تم طرح البرنامج مجاناً و بدون أي شروط أو قيود ، لك مطلق الحرية في الإستخدام . راهنت Skype على إنتشار البرنامج و إستمراريته و حب الناس له ، و بالتالي يمكنها إستقطاع نسبة من قاعدة العملاء الضخمة (مئات الملايين) ليشتركوا في الخدمات المميزة Premium ، و بالفعل فإن ما نسبته 12 % من العملاء هم عملاء يقومون بشكل دوري بالدفع للخدمة نظيرا بعض المزايا الإضافية المهمة و نظير الإتصالات الدولية على الهواتف Skype – Phone .

2- نيسبريسو Nespresso

شركة نيستله أطلقت ماكينات صنع القهوة الثورية Nespresso بأسعار رخيصة ، نعم هي ليست مجانية ، لكن ماكينة قهوة إسبريسو سويسرية من ماركة اخرى ستكلفك ما لا يقل عن 5000 ريال سعودي ، أما ماكينة نيسبريسو السويسرية ستكلفك بحدود 1400 ريال سعودي فقط ! هذا ما حقق لنيسبريسو الإنتشار و لكن بالمقابل ، فجميع هؤلاء العملاء الذين إمتلكوا نيسبريسو ، سيضطرون لشراء كابسولات القهوة الخاصة بالجهاز ، فماكينة نيسبريسو لا يمكن تحضير اي قهوة عليها الا من خلال كبسولات نيسبريسو الخاصة ، انا امتلك هذه الآلة و اشتريت بأكثر من 1000 ريال كبسولات قهوة خلال الـ 3 أشهر الأخيرة ما يعني اني قد ادفع اكثر من 4000 ريال بعد مرور سنة ، حسنا قد تكون حركة (إستدراج) بفضل سعر الجهاز الرخيص او حركة (لي ذراع) بإحتكار انواع القهوة، لكن لنعترف ، ما دام الشركة اتقنت عملها و قدمت لي مجموعة متميزة و راقية جدا من أنواع القهوة التي لن اجد مثيلها في اي من المقاهي الشهيرة ، فلما لا ؟ 🙂

3- يوتيوب Youtube

قد يكون هذا مثال سيء ، لماذا ؟ لأن هناك انباء شبه مؤكدة على أن قووقل تخسر ما يزيد عن نص مليار دولار لتشغيل يوتيوب ، أي أن يوتيوب الذي يستخدم مبدأ الفريميوم في تقديم خدماته لم يستطع بعد تغطية تكاليفه التشغيلية و تحقيق دخل لقووقل . يوتيوب كان و ما زال مجاني ، ولكن بنفس الوقت لدى يوتيوب العديد من الخدمات المميزة Premium مثل عرض الإنتاجات الإبداعية لبعض شركات الإنتاج العالمي و اخيراً متجر شراء الافلام و مشاهدتها مباشرة (في أمريكا فقط) ، ولكن يبدو ان قووقل لم تصل الى معادلة بين المجانية و الخدمات المميزة تجعل من يوتيوب نموذج Freemium ناجح.

حسناً ، لقد استفضت قليلاً في شرح مبدأ الفريميوم ، و لكن كان من المفترض ان أعطيه حقه لأنه بصراحه هو الشرارة التي جعلتني أكتب هذا الموضوع برمته ، لذلك فكرت في أن افضل هذه التدوينة الى جزئين ، جزء يتكلم عن الأنماط التجارية ، و جزء يتحدث عن نمط الفريميوم بشكل خاص ، ولكن رأيت دمجهم في تدوينة واحدة (دسمة) ، لذلك سأزيد قليلاً في الحديث عن الـ Freemium .

إذا ، ما هي المواقع او المنتجات التي يمكنها استخدام هذا النمط التجاري ( Freemium ) :

–  المنتجات المجانية التي ستلقى اقبال غير طبيعي من الناس (يحتاجونها فعلاً)

– المنتجات المجانية التي يمكن تناسخها و نقلها بشكل إلكتروني (برنامج ، خدمة على الإنترنت ، ملف)

– منتج قابل للإنتشار و التوسع بشكل افقي و عمودي ، بمعنى إنتشار خرافي و لا حدود له .

في سطور أخيرة الخص فيها مبدأ الفريميوم ، هو مبدأ يستند على مجانية الخدمة أو المنتج دون قيود أو شروط ، كما يستند على إمكانية المنتج لتحقيق إنتشار كبير بحيث يستخدمه شريحة كبيرة جداً من المستخدمين و تحقيق الفائدة يأتي إما من بيع خدمات مميزة Premium إضافية للعملاء الذين يحتاجونها فعلاً و سيكون عددهم حينها كبير نظرا لإنتشار (كأحد الشروط) ، أو بيع إكسسوارات أو ملحقات او إضافات على المنتج سيجد العملاء انفسهم سعيدين جداً بدفعها حتى لو لم يكونوا بحاجتها ، الرهان هنا  سيكون على أسر عقل المستهلك بروعة منتجك و خدماتك و رغبتهم حينها بشراء أي شيء يحمل علامتك التجارية (كما تفعل شركة ابل مع المستهلكين ! 🙂 )

حاولت أن أجعل هذه التدوينة ملخصة قدر الإمكان ، ولكني وجدت نفسي مضطر للتفصيل في بعض الأمور ، أتمنى ان لا يكون هذا التفصيل ممل .. أنتظر تعليقاتكم و ارائكم

شكرا لوقتكم …

‎التعليقات‫:‬ 3 On الأنماط التجارية للمواقع الإلكترونية : كيف تحدد توجه موقعك تجارياً

  • يعطيك العافيه على التدوينه الرائعه جدا والمهمه في ذات الوقت .

    المشكله الاساسيه هي ما ذكرت انت في البدايه ، الكثيرين حتى الآن يعتبرون الأمر كهوايه وليس كعمل حقيقي ومحاولة تغطية قيمة الموقع والاستضافه فقط .

    المشكله الثانيه ان الكثير من المبرمجين واصحاب المواقع والمنتديات يفتقدون لمسألة التسويق لمشاريعهم بالشكل الصحيح وتجد ثقافة التسويق سيئه جدا .. ولا يفكر كيف يقوم بتسويق الموقع للشركات الكبيره لتقوم برعايته على الوجه الامثل لتحقيق المُراد منه .

    حتى الآن مازلت ارى ان الانترنت العربي مازال في بدايته ومثل هذه المواضيع كفيله بتحقيق نقله كبيره في طريقة تفكير الكثيرين من اصحاب المواقع واصحاب البرامج لتغيير نمط التفكير للقفز للأمام بسرعه اكبر .

    كتبت فأجدت حقيقة ، ما قصرت يا ناصر وهالتدوينه للمفضله بكل تأكيد .. رائع جدا .

  • تحية طيبة، كل الشكر على هذا الملخص الهام الذي أعتبره بمثابة معرفة كدواء وقائي لضبابية ” حمى رواد الأعمال الناشئين ” ففعلا تشهد المنطقة تحولا هاما للمستمثرين و لرواد الأعمال مما يحتم تفهم منهج العمل الرقمي بعالم الإنترنت و ربطه بآليات صحيحة سواء لبناء المشريع أو تشغيلها و معرفة مصدر الدخل قبل البدء و تقليد مشاريع أخرى و إن كانت بطريقة إبتكارية.

    كل الأمنيات لجميع رواد التقنية العرب بالنجاح
    هيـثـم المـسعود
    الوطنية للإنترنت
    http://www.n2v.com

  • امثلة جيدة

    حقيقة ان ترجمة ” نمط تجاري ” اول مرة اسمعها بين الترجمات العديدة لنفس المصطلح

    انا اشجع ترجمة ” نموذج ربحي ” بحيث أنه يستهدف الربح أساساً وهو نموذج يمكن رسمه وتمثليه ، بينما يفهم من كلمة نمط الاتجاه العام السائد خلال مدة معينة .

    على العموم كلاهما لنفس المفهوم ..

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎القائمة الجانبية المتحركة

القليل عني

القليل عني

مرحباً بك في مدونتي الشخصية. أنا ناصر الناصر، مستشار منصات التطوير في شركة مايكروسوفت. مهتم بالتقنية و الإدارة و التبسيط للحد الأدنى Minimalism. أكتب في هذه المدونة عن تقنيات الويب و الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى إدارة المنتجات و ريادة الأعمال. أشارك بين الحين و الآخر مراجعاتي الشخصية لبعض المنتجات و الخدمات.

ملفاتي الشخصية