عزيزتي المرأة السعودية .. تبين تسوقين مثلاً ؟


 

 

في حوار قصير دار بيني و بين زوجتي العزيزه على مائدة العشاء حول موضوع قيادة المرأة للسيارة و عن ما اذا كانت هي شخصياً ترغب في القيادة أو انها مع الحملة الشعبية الإلكترونية القوية للمطالبة بهذا الحق للمرأة (على أساس إتفاقنا في حوار سابق ان هذا الأمر حق من حقوق المرأة) .

كانت زوجتي توافقني الرأي في أن قيادة المرأة هي أحد حقوقها الكثيره المنتهكه أو المسلوبه أو المنقوصه في مجتمعنا ، و لكن من وجهة نظرها فإن الحاجة لإكتساب هذا الحق حاجة نسبية ، فبعض النساء يحتجن القيادة حاجة ماسه لعدم وجود عائل لهن و لأن راتب 1500 ريال للسائق يعد مبلغ ضخم جداً قد يشكل أكثر من نصف دخلهن الشهري ! و على النقيض فبعضهن يعتبر قيادة السيارة أمر كمالي سيكون من الرائع الحصول عليه لإمتلاك سيارة خاصة و قضاء المشاوير بحرية أكبر و تجربة القيادة (تجربة سيندمن كثيراً على تجربتها في شوارع الرياض 🙂 )

ما تمخض عنه الحوار هو أن حق قيادة المرأة لا يقع على سلم أولوليات “عموم” السيدات .. الأهم حسب تعبيرها : ” أن يعترف بوجودي كإنسانه ” !

 

شخصياً ، كنت أتمنى لو ان هذه الحملة الشعبية الإلكترونية للمطالبة بحق المرأة في القيادة و جهت و كثفت جهودها على ضرورة الإعتراف بوجود و كينونة المرأة في بلدنا ! تتسألون لماذا ؟ نسائنا للأسف يتنقلن من ولاية الأب ، إلى ولاية الزوج ثم إلى ولاية الإبن ، لا هذه ليست الولاية حسب المفهوم الإسلامي ، بل إنها ولاية تقتضي شطب هوية المرأة و عدم الإعتراف بها ! هل تستطيع المرأة مراجعة محكمة دون “مُعرف” ؟ هل يمكنها إستخراج سجل تجاري دون “مُعرف”  ؟ حسناً هل تستطيع فتح حساب بنكي و إيداع أموالها دون “مُعرف” ؟ مُعرف ، كلمة مقززه و فيها إمتهان شديد و جاهلي لشخصية المرأة التي حفظها و صانها ديننا الإسلامي بإعتبارها شقيقة للرجل . المُعرف هو أداة التعريف للشيء النكره ، ببساطه هكذا تعامل المرأة في مجتمعنا ، نكره حتى يثبت العكس !

أهل مكة أدرى بشعابها ، و النساء أدرى بأي الحقوق أكثر أهمية و أولوية بالنسبة لهن ،  و لكن لا يمكن ان تكون قيادة المرأة كحق أهم من الإعتراف بأن المرأة السعودية هي عبارة عن “كائن” على أقل تقدير !

 

على الهامش

ما كشفته المشادات الإلكترونية خلال الأيام الماضية حول موضوع قيادة المرأة ، و بعض مقاطع اليوتيوب المليئة بالتعصب كشف لي أن هناك كمية من “الحقد” و “الغل” يحملها فئات من المجتمع لفئات أخرى . كما أن هناك عقول ما زالت تعيش في العصر الجاهلي و تمارس أساليب و تتلفظ بعبارات تمتهن المرأة لا أظن حتى أن الجاهليين كانت لتطاوعهم قلوبهم على ممارستها و التلفظ بها ! و هذا ما يجعلني شخصياً أعتقد ان قيادة المرأة على الرغم من انها حق للمرأة الا انها بحاجة لتمهيد صادق بإجراء معالجة نفسية لبعض العقليات ، و بإجراء معالجة جراحية لمعظم الطرقات !

 

ملاحظة: عذراً على العنوان المستفز .. لكن لزوم الإثاره 🙂

 

 

موضوع ذو صلة : كم تقضي من عمرك جوا السيارة

 

‎التعليقات‫:‬ 16 On عزيزتي المرأة السعودية .. تبين تسوقين مثلاً ؟

  • مقال روووعه انا ماقدرت افتح حساب الا بمعرف .. و لكن حتى لو وافق الملك على سواقة المرأة للسيارة ما ني سايقه ليه اتعب نفسي واعرضها للخطر الله يخلي السواق و الشغالة

  • يا ليت قومي يعلمون ، يا ليت قومي يعقلون. رائع ما تفضلت به اخي ناصر ، بالفعل ليست القيادة على رأس الأولويات ، الأهم حفظ و صيانة كرامة المرأة و الإعتراف بها

  • بالفعل كنت استتفه الحمله القوية ، مو لانه مو مقتنعه فيها. بس لانه حسيت الموضوع اخذ اكبر من حجمه بصراحه . اتفق معك بانه الاهم هو انه يعترفون فينا ، و لو ان الموضوع مو بالسوداوية الي وصفتها

  • أستاذي الكريم ، أحييك على هالموضوع الرائع و الطرح الجريء .. بالفعل كلامك عين العقل و الصواب

  • أنا صراحة كنت متعصبه..ولكن بعد تفكير عميق
    لقيت ان اقعد مرتاحه أحسن..
    تخيل أسوق في الظهر مع الحر لا لا افضل اقعد اوجه المكيف جهتي واطالع برا اتفرج على معشرالرجال يوصولون النساء احسن
    الحاجه للسواقه حاجه نسبيه
    أؤيدك مليون بالميه

  • موضوع رائع ، اهنيك اخوي عليه
    المرأة عندنا تحتاج تطلع من سالفة ولايه ، متى ما كانت المرأة فس سنه معقول مثلا 25 سنه خلاص تطلع من دوامه هذي
    الي ما له فائده لمراه ولا لرجل ، امس قرات موضوع عن بعد قروض المرأة ما يحق لها تفضل تفاصيله

    موضوع هام: يتمية ولا أستحق شيء لأني فتاة في السعودية

    السلام عليكم و رحمته الله وباركته

    لدي موضوع أريد حالا

    أنا ولدي متوفي و أبلغ من العمر 25 سنه و لم أتزوج
    أريد أن أخذ قرض من صندوق التنمية العقارية
    عندما اتصلت عليهم لأسئلة عن متى يبدأ التقديم
    سألني الموظف عن العمر و الوضع الاجتماعي ثم قال لي: أنك لا تستحقين أن تأخذ قرض
    قلت له : لماذا لا استحق و في موقعكم مكتوب ( اليتيم الواحد مع إثبات الحالة الاجتماعية للأنثى إذا تجاوز عمرها (18) سنة)
    http://www.redf.gov.sa/index.asp?choos=4

    قال الموظف: هذا قديما ً وسوف يصدر قرار جديد ينص ” أن تكون المرأة يتيمه و عمرها أقل من 18 سنة ”
    قلت له: اسمح لي إذا الفتاة عمرها أقل من 18 سنة كيف سوف تسدد ؟
    قال الموظف: لا اعلم هذا التعليمات التي لدي .
    قلت له: أنا يتميه وموظفة وعمري 25 سنه و أريد أن أساعد أهلي لكي نشتري بيت لنا
    قال الموظف: غير مسموح للمرأة أبدا إلا إذا أصبح عمرك 40 سنه وتكوني غير متزوجة أو أرملة أو مطلقه ومضى على الطلاق سنتان
    قلت له: اسمح لي هذا شروط تعجيزي بنسبة للمرأة سواء يتميه أو غير يتميه
    لماذا لا يتم مساواة المرأة بالرجل ، كلنا نريد أن نعيش في بيوت ملك لنا فقط لا نريد نسمع طرق الباب أين الإيجار هذا الشهر ؟ هل هذا طلب مستحيل ؟ برغم أن الملك عبد الله أدام الله سهل كل الأمور ولكن شروط التعسفية حتى الآن موجودة ، حتى المطلقة بعد سنتان ؟ لماذا ؟ كثير من النساء ليس لديها أهل على مقدره مادية عاليه , حتى المتزوجة إلا يحق لها أن تشتري لها بيت سواء تستثمر أو تسكن فيها أو لكي تشعر بالأمان من غدر الرجال .
    قال الموظف: لا أعمل ولا أستطيع أنا أفيدك.
    وقلت له : شكرا و انتهى المكالمة برغم أنهم لا يستحقون شكرا صعبوا علينا حياتنا وهي صعبه بدونهم

    ملكنا ” الملك عبد الله سهل كل الأمور وهم صعبوها علينا ”

    حسبي الله عليهم ونعم الوكيل
    هذا رقم هاتفهم لتأكد 4792222

    أتمنى أن تساعدنا في نشر الموضوع لتتغير تلك القوانين الغربية وشكرا لك

  • المرأة لن تظل تحت ولاية الرجل للأبد فهذا حقها الشرعي ، هي أدرى بمصلحتها ، هناك من انتهز هذه الولاية واساء إليها و هم كثرة للأسف.

  • طيب وش يمنع كلا الأمرين؟ إحنا مو في مسابقة، كلها امور مهمة وأساسية،
    أنا شخصيا ما افكر اسوق في الرياض والحمدلله عندي سواق، لكن ما ابي انذل له، يزعل ولا يهدد وبعدين نخضع لان ما عندنا خيار ثاني،
    هذا طبعا غير تكاليف الاستقدام والرواتب اللي في ازدياد مستمر، قبل خمس سنين راتب السواق ٨٠٠ واليوم ١٦٠٠ ولا عاجبهم، فضلا على ان ناس كثير ما عندهم القدرة المادية او المكان المناسب للسواق،
    القيادة حق بديهي للإنسان ومخجل اننا في القرن الواحد والعشرين، ونعيش بعقلية القرون الوسطى،

  • سطحيين التفكير فاالأولويات في حياتنآ لن تكمـل عندما يسمحون لنآ بالقياده

    دمتم واقعين : )

  • بالنسبة للبنك ، يمكن الاستغنااء عن المعرف في حال وجود جواز سفر ، لأن فتره اتجمد حساب ماما وكانوا يحتاجوا معرف لتحريك الحساب أو جواز سفر .. فكان جواز السفر الخيار الأفضل 🙂

  • فعلااا لو قارنت الاعتراف بالمراه كاكائن وبين سواقه المراه للسياره فالاهم هو الاول والثاني يصبح مطلب ثانوي عجيب امرهم الاسلام رفع مقام المراه وهؤلاء يعاملونها كنكره حسبي الله عليهم وعلى عقليتهم الجاهليه

    يعطييك العافيه على الموضوع واتفق معاك بالي قلته

  • لا أعقد أن المرأة منعت من قيادة السيارة ، عبث ، أو لسد باب “المغازل” !
    أو لنقل مازالت ممنوعة من القيادة ، هكذا أصح !
    فليس صعباً أن يصدر قرار أنه يسمح لنساء بالقيادة .
    لكن ما يترتب عليها ، هنا المشكلة .
    نعم ربما سيزيد التحرش بالنساء ربما بنسبة طفيفة أو كبيرة لا أعلم ، لكني أعلم أنه سيزيد .
    هذا العذر مقبول عند البعض ومرفوض عند البعض .
    لكن المسألة ليست فقط “مغازل” ، أيضاً مسألة “زحمة” .
    فلا أتوقع أن يتم بالسماح للمرأة قبل حل مشكلة “الزحمة” .
    آسف على هذا المثل لكن لم أجد أنسب من “إنتظر يا حمار على لين يجيك الربيع” .
    أخي ناصر ، أعلم أن هذا ليس محور حديثنا ، ربما جزء منه ، لكن ليس هو .
    لكن كلمة في صدري ، أحببت قولها .

    بالنسبة لمحورنا الأساسي ، الحلول كثيرة ، ومن الأصل لا توجد مشكلة ، لكن المسؤولين أنفسهم (وربما الموظفين) هم وضعوا مشكلة .
    حيث أنهم لا يستطعوا أكمال عملهم على أكمل وجه ، إذا ما تدفق عليهم هذا الكم الهائل من النساء .

    🙂

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎القائمة الجانبية المتحركة

القليل عني

القليل عني

مرحباً بك في مدونتي الشخصية. أنا ناصر الناصر، مستشار منصات التطوير في شركة مايكروسوفت. مهتم بالتقنية و الإدارة و التبسيط للحد الأدنى Minimalism. أكتب في هذه المدونة عن تقنيات الويب و الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى إدارة المنتجات و ريادة الأعمال. أشارك بين الحين و الآخر مراجعاتي الشخصية لبعض المنتجات و الخدمات.

ملفاتي الشخصية