الكلمات المفتاحية التي يجب أن تستهدفها لمشروعك


 

هناك ثلاث أنواع من الكلمات المفتاحية ، و قد يتطلب منك الأمر الكثير من البحث و التدقيق لتتعرف على أكثرهم أهمية لمشروعك أو موقعك الشخصي.

إن معرفة كيف تصنف الكلمات المفتاحية هو أمر في غاية الأهمية ، ليس فقط لتوفير المال و لضمان أن حملتك تستخدم كل ريال بأذكى طريقة ممكنة. بل أيضاً لتعرف نقاط ضعف منافسيك التي لم يستغلوها و التي قد لا تبدو واضحة بشكل كافي.

 

الأنواع الثلاثة للكلمات المفتاحية

دعني أعطيك طريقة سهلة جداً لمعرفة أي الكلمات المفتاحية التي يجب أن يستهدفها مشروعك التجاري أو موقعك الشخصي ، و كيف يمكنك تصنيف هذه الكلمات في أقسامها الصحيحة . كأني أسمعك تتسائل : لماذا كل هذا العناء ؟ ببساطة ، لأن معرفتك ما اذا كانت الكلمة المفتاحية تستحق “المطاردة و الملاحقة” أو لا تستحق ، سيساهم في معرفتك لمدى نجاح أو فشل حملتك الإعلانية مبكراً !

 

النوع الأول : النطاق العريض (الكلمات الفضفاضه)

هذه هي الكلمات الكبيرة  ، غالباً تتكون من كلمة واحدة ، هي كلمات من نوع “تلفاز” أو “جوال” أو “حاسوب”  .. هل يجب أن تستهدف هذه الكلمات ؟ حسناً هذا ما يجب أن تتوقعه عند إستهدافك لمثل هذه الكلمات:

 

كمية ضخمة : عدد ضخم من المستخدمين يبحث عن هذه الكلمات يومياً ، قد تجد مئات الآلاف أو الملايين من عمليات البحث تتم بإستخدام هذه الكلمات الفضفاضة و ذات النطاق العريض. نظرياً هذا العدد الضخم من الزوار المحتملين هم عرضه للمرور بموقعك الموجود في أحد زوايا الإنترنت . المستخدمين يبحثون بهذه الكلمات ملايين المرات ، لذا إحتمالية ظهور موقعك لبعضهم ليست إحتمالية سيئة إذا أخذنا الأمور وفقاً لمبادئ الإحصاء !

 

المنافسة محسومة : الأسماء الكبيرة و المواقع الموجودة منذ سنوات طويلة قد تكون في الغالب حسمت أمر هذه الكلمات المشهورة و أعتلت فيها بالتصنيف لدرجة يستحيل معها زحزحتها من عرشها .. الا اذا كان مشروعك يحمل نفس الشهرة و نفس العمر في السوق و هذا ليس مجال حديثنا هنا 🙂  . يمكنك المحاولة و لكن تراكم شهرة و تواجد هذه المواقع في مقدمة نتائج البحث يجعل من المستحيل الوصول إلى نتيجة جيدة.

 

 

النوع الثاني : الكلمات الأكثر تحديداً

الآن نتحدث عن عبارات محددة بشكل أكثر من سابقتها ، عبارات تتكون من كلمتين أو ثلاثة مثل “جوال آيفون أبيض” أو “تلفاز 52 بوصة” . هذه الكلمات تتجاوز التعميم الشديد الذي كانت عليه الكلمات من الصنف الأول و تدخل في دائر أضيق و أكثر تحديداً . ستتطلب هذه النوعية الكثير من البحث و الكثير من المعرفة في كيفية تحليل المنافسة على الكلمات المفتاحية. إذاً ما هي المزايا و العيوب ؟ :

 

كمية بحث متوسطة : تستطيع هنا أن تأمل بأن تنافس على بعض الكلمات و المصطلحات في البحث. هذا لا ينطبق فقط على عمليات الـ SEO لتحسين ترتيب صفحتك في محرك البحث ، ولكنه ينطبق أيضاً على الإعلانات المدفوعة مثل قووقل Adwords حيث يمكنك القيام بمنافسة جيدة دون صرف مبالغ ضخمة.

 

عمليات التحويل ليست سهلة ! : عمليات التحويل أو ما أحب أن أسميه أنا بـ “معدل تحقيق الأهداف” ليست بالأمر السهل . ما يجب أن تقدمه لزوار موقعك حين وصولهم بإستخدام هذه الكلمات المفتاحية يجب أن يكون أمر إستثنائي و منافس بشدة لكي تستطيع تحقيق الفائدة من وراء هذا الإستهداف. و بما أننا نحاول هنا الوصول إلى معدل تحقيق الأهداف (التحويلات) المثالي .. فإن العملية قد تأخذ منك الكثير من محاولات التحسين و التجربة و الخطأ Trial & Error

 

النوع الثالث : الكلمات شديدة التحديد

هذه هي الكلمات التي سيستخدمها العميل أو الزائر للوصول لمنتج بعينه أو خدمة بذاتها دون سواها ، لقد كتبها ليصل إلى صفحة محددة في مخيلته . إن كنت تقدم ما يبحث عن الزائر الباحث بهذه الكلمات المحددة فإنه من الغباء الشديد عدم إستهداف هذه الكلمات. كلمات مثل “جوال آيفون أبيض مستعمل في الرياض”  أو  ” شركة تصميم مواقع في جدة ” . إليك السبب الذي يجعل من الواجب إستهداف هذه الكلمات :

 

إحتمالية تحقيق الهدف عالية جداً : عندما يأتي إليك زائر بحث بعبارة دقيقة جداً و صفحتك تحتوي على معلومات أو منتج او خدمات تقدم ما يبحث عنه الزائر فإن إحتمالية تحقيق الهدف من هذا الزائر عالية جداً  (التحويلات) . سواء كان الزائر وصل اليك من نتيجة طبيعية في محرك البحث أو نتيجة مدفوعة (إعلان) فإن الزائر يكون قد دخل مرحلة إتخاذ الإجراء Action بمجرد بحثه الدقيق بهذه العبارة و على الغالب أنه سيتخذ الأجراء (شراء ، إشتراك .. الخ) بمجرد دخوله النتيجة التي نقر عليها .. فلتكن هي صفحتك 🙂

 

إمكانية و سهولة المنافسة : عندما تبحث عن كلمة مفتاحية فإنك تبحث عن كلمات تجلب زوار و هؤلاء الزوار يكونون فعلاً هم الفئة المستهدفة بدقة . فرصتك أكبر بالظهور في أعلى النتائج و إصطياد الزوار عند إستهدافك لمثل هذه العبارات الدقيقة. نعم الشريحة المستهدفة لن تكون بضخامة الكمية التي ستأتيك من إستهداف الكلمات المصنفه في التصنيف الأول أو الثاني ، لكن المنافسة هنا تكاد تكون معدومة مما يمنحك فرصة الظهور و الظفر بزيارات و تحويلات ذات جودة عالية و ذات علاقة بما تقدمه.

 

لماذا إجراء البحوث و الدراسات عن الكلمات المفتاحية أمر مهم ؟

لأنك لن تستطيع معرفة ما هي الكلمات التي ستجلب لك زوار يحملون قرارات (الشراء / الإشتراك) إلا بالكثير من البحث. في حملتك التسويقية أو في مجال الـ SEO يجب أن تبدأ بدراسة دقيقة و عميقة للبيانات التاريخية لسجلات الزوار و تقارير الكلمات المفتاحية في محركات البحث و ربط ذلك بمعدلات تحقيق الأهداف (معدلات التحويل) ، كل ذلك لمحاولة إكتشاف أمرين مهمين :

 

الكلمات المفتاحية المنافقة ! : أحب أن اسمي هذا النوع من الكلمات بالكلمات المفتاحية المنافقة ، لأنها تعد بالكثير و عند التطبيق لا تجد شيء على أرض الواقع ، هي تلك الكلمات التي تحمل معدل كبير من عمليات البحث ، و منافسة قليلة ، و لكنها فعلياً لا تؤدي إلى معدلات تحقيق أهداف (معدلات تحويل ) عالية ! لماذا ؟ هذا ما ستكتشفه و تجيب عليه الدراسة المستفيضة التي ستجريها قبل بدء حملتك الإعلانية .

 

الكلمات المفتاحية الثمينة : إنها كالأحجار الكريمة الخام المتواجدة في صخور المناجم .. سهلة ممتنعه .. هي تلك الكلمات المفتاحية التي لم ينتبه لها منافسوك أو لم يقوموا بإستهدافها و الدفع لها بالقدر الكافي و التي يمكنك إصطيادها و تنقيتها و الزج بها في إستراتيجيتك التسويقية. هناك المئات من هذه الكلمات المفتاحية في كل مجال من مجالات الحياة ، تحتاج فقط خبرة و دراسة مستفيضة

 

 

آخيراً .. أتمنى أن أكون قد قدمت ما هو مفيد لحضراتكم 🙂

 

canadian pharmacy Allegra

‎التعليقات‫:‬ 6 On الكلمات المفتاحية التي يجب أن تستهدفها لمشروعك

  • شكرا جزيلا ،استفدت كثيرا
    جزاك الله الجنة 🙂

  • اسلام عليكم

    أخي الكريم لدي مشروع عبارة عن موقع يقدم منتجات ، واعلم انك ستقول كثير من المواقع العربية تقدم مثل هذه الخدمة لكن ، ما اعتقده انه بنفس مجالي لم اجد الاحترافية الكاملة او على الاقل الجيدة ، ومن هذا المنطلق بدأت بالعمل على هذا المشروع والموقع وشحذ الافكار وتصميم الموقع ونحن نعمل عليه منذ ١٣اشهر بسبب عقبات واجهتنا
    من المبرمج ثم تغير وهكذا كما تعلم وهو بصدد النزول بشكل تجريبي خلال الشهر القادم

    لكن اخي ما ينقصني هو الخبرة في التسويق في النت مع العلم ( اعمل في الدعاية والاعلان ومجال الطباعة منذ ١٢ سنة لكن بعد اطلاعي على هذا المقال علمت اني اغرد خارج السرب )

    وطلبي منك النصح والتوجيه من باب ( من إستنصحك فأنصحه)
    وطاقم العمل الذي اتشرف بالعمل معهم
    ١- مدير الموقع ( خبرة بالتصميم والدعاية والطباعة وتجارتي بنفس نشاطي ( ليس الطباعة او الدعاية ) اخبرك لاحقاً
    ٢- مندوب مبيعات عدد ٢ وعد بالعمل معنا اذا عمل الموقع
    ٣- مسؤول مستودع عدد١ جاهز
    ٤- موصل طلبات العملاء عدد ١ جاهز
    ٥- مندوب مشتريات عدد٢ جاهز
    ٦- مصمم فوتو شوب ومصور للمنتجات ومدخل بيانات ( يكفي عدد ١ مازال يبحث عنه
    ٧- سوف يتم الاتفاق مع شركة توصيل طلبات قريباً

    ذكرت هذه التفاصيل لكي التمس النصح منك واي تفاصيل اخرى اكشفها لاحقاً كما تريد المهم لدي نجاح الموقع
    Foorfoor@gmail.com

    انا منفتح على جميع الخيارات بسبيل نجاح الموقع حتى لو كانت غير اعتيادية

    كما ذكرت سابقا الموقع سوف يبداء المرحلة التجريبية بعد شهر

     

  • كما ان مقالتك تندرج من الطبقة العليا الاكثر اتساعا وتتخصص اكثر نحو العمق ، كذلك على المواقع تدريب محركات البحث على الكلمات المفتاحية ، فبداية موضوعاتها تكون للكلمات الاكثر عموما حتى تنجح في استهدافها ثم تغوص اكثر لاستخدام كلمات اكثر تحديدا ثم شديدة التحديد

  • معلومات قيمة اشكرك… والصراحة مفتقدين تدويناتك

  • أحييك على هذا المقال، أفادني
    شكرا لك 🙂

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎القائمة الجانبية المتحركة

القليل عني

القليل عني

مرحباً بك في مدونتي الشخصية. أنا ناصر الناصر، مستشار منصات التطوير في شركة مايكروسوفت. مهتم بالتقنية و الإدارة و التبسيط للحد الأدنى Minimalism. أكتب في هذه المدونة عن تقنيات الويب و الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى إدارة المنتجات و ريادة الأعمال. أشارك بين الحين و الآخر مراجعاتي الشخصية لبعض المنتجات و الخدمات.

ملفاتي الشخصية