#مفاهيم_سحابية : المرونة هي العامل الأهم للتحول إلى السحابة


مرحباً بك في المقالة الخامسة من سلسلة #مفاهيم_سحابية . إذا فاتتك أي من المقالات السابقة، فهذه قائمة بروابطها:

 

في هذه المقالة سأتحدث عن المرونة Agility في الحوسبة السحابية و أقصد بها القدرة على التغيير السريع للبنية التحتية لمنصات تقنية المعلومات في المنظمة و ذلك إستجابة للتغيرات المطلوبة من قبل قطاع الأعمال Business لمواكبة تغيرات السوق. هذا الأمر أصبح بالغ الأهمية في وقتنا الحالي مع دخول الأسواق إلى عصر الإقتصاد المشتت Disruptive Economy و ضرورة تبني إستراتيجيات تحول رقمي قوية، بالإضافة إلى حقيقة أن العديد من المنظمات و الشركات أُبتليت ببنية تقنية معلومات تحتية سيئة و هشة و متفرقة بشكل يصعب إدارته أو تغييره مما يحد بشكل كبير من إجراء التغييرات التي يتطلبها قطاع الأعمال. المرونة السحابية تمنح فائدة إستراتيجية عظيمة و تزيد بشكل كبير من قدرة الأعمال على البقاء و الصمود أمام التغييرات على المدى الطويل.

لكي تستطيع قياس الفائدة المرجوة من المرونة السحابية لمنظمتك، لنبدأ بتقسيمها إلى 4 عناصر أساسية.

 

درجة التغيير مع مرور الوقت

درجة التغيير مع مرور الوقت هو عدد المرات التي تغيرت فيها المنظمة و أعادت إكتشاف نفسها لتتأقلم مع المتغيرات التي حدثت في السوق و متطلبات تلك المرحلة. تختلف تلك الدرجة حسب نشاط الشركة، فشركة تنتج أوراق طباعة أو أقلام رصاص ستجد أن درجة التغيير لديها هي 5% خلال 5 سنوات، بينما شركة تعمل في مجال تقنية المعلومات ستجد أنها تغيرت بنسبة 80% خلال نفس الفترة. ذلك كله يعتمد على ديناميكية السوق و كمية المتغيرات التي تحدث في الصناعة.

 

مقدرتك على التكيف مع المتغيرات

القدرة على التكيف مع المتغيرات هو رقم يوضح مدى قدرة المنظمة على التفاعل مع التغيرات المطلوبة في أي مرحلة. على سبيل المثال، شركة صناعية كبرى قد يكون مطلوب منها أن تقول بالتحول Pivot مباشرةً للإستفادة من فرصة مطروحة في السوق، و لكن ليس لديها ثقافة تقنية معلومات IT Culture تسمح لها بالتغيير المطلوب بنفس السرعة. لذلك لن يكون لديهم قدرة على التكيف مع المتغيرات . و بذلك مهما فعلت لتسويق إستخدامك لتقنية متقدمة مثل الحوسبة السحابية، لن يمكنك الإستفادة منها إذا كانت القدرة على التكيف ضعيفة لسبب يتعلق بثقافة المنشأة مثلاً.

 

القيمة التقديرية للتغيير

قيمة التغيير التقديرية هي حجم الأموال التي ستجنيها المنظمة بشكل مباشر كنتيجة لإحداث التغيير في النشاط و الأعمال. مثلاً، شركة تجزئة كبرى تقوم بإنشاء برنامج ولاء متطور كإستجابة منها للتغيير الحاصل مع دخول منافسين جدد في السوق و تطور وسائل التسويق، القيمة المباشرة لزيادة المبيعات من العملاء الحاملين لبطاقات الولاء هي القيمة التقديرية للتغيير.

 

نظرتك الشخصية للمرونة

من المهم أيضاً أن تأخذ بعين الحسبان النظرة الشخصية لمتخذي القرار في المنظمة حيال موضوع التغيير و المرونة بشكل عام. مثلاً الـ CIO في المنظمة قد يكون له نظرة مختلفة تماماً عن التغيير و المرونة السحابية مقارنة بنظرة رئيس قسم البنية التحتية أو التطوير الذين قد يملكون تفاصيل دقيقة لا يملكها الـ CIO و لكنهم يفتقدون النظرة الأشمل للفائدة التي ستعود على المنظمة و التي يمتلكها الـ CIO . هذه الفروقات البسيطة هي مفتاح مهم لقرارات الإستثمار في التغيير و التحول الرقمي نحو تبني الحوسبة السحابية في أي منظمة. تركز أنجح الشركات في العالم على المرونة الشاملة التي توفرها الحوسبة السحابية لقطاع الأعمال، هذا المنظور الإستراتيجي بشكل عام يجب أن يتماشى مع وجهة نظر مدراء تقنية المعلومات CIO حول قدرة مؤسساتهم على التغيير.

 

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎القائمة الجانبية المتحركة

القليل عني

القليل عني

مرحباً بك في مدونتي الشخصية. أنا ناصر الناصر، مستشار منصات التطوير في شركة مايكروسوفت. مهتم بالتقنية و الإدارة و التبسيط للحد الأدنى Minimalism. أكتب في هذه المدونة عن تقنيات الويب و الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى إدارة المنتجات و ريادة الأعمال. أشارك بين الحين و الآخر مراجعاتي الشخصية لبعض المنتجات و الخدمات.

ملفاتي الشخصية