لماذا سحابي؟ لماذا الآن؟


اليوم تم إطلاق سحابي Cloudy .. المشروع الذي عملت عليه لمدة سنة و نصف حتى رأى النور أخيراً. ذكرت في تويتر أنني سأشارك مع الجميع رحلة تأسيس و إطلاق هذا المشروع الحلم، سأضعكم معي في بعض القرارت الصعبة، الهامة، الحرجة و الإستراتيجية التي سأتخذها لإدارة دفة هذا المشروع، سأحاول شرح التحديات، الفرص، طريقة العمل في الجانب التقني و الإداري. بإختصار سأجعل إدارة هذا المشروع عملية مفتوحة المصدر ليستفيد الجميع و ليشاركني الجميع برأيه 🙂

دعوني في البداية أشارككم رؤية و رسالة سحابي قبل الخوض في المزيد من التفاصيل.

رؤية سحابي

 إنشاء منظومة أعمال سحابية تخدم المنشآت الصغيرة و المتوسطة و تقدم أدوات و خدمات برمجية عالمية المستوى بأقل التكاليف و أسرعها تكيفاً مع متطلبات السوق

رسالة سحابي

تمكين المؤسسات و الشركات الصغيرة و المتوسطة من النمو و توفير التكاليف و تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية و الإدارية.

 

إذاً سحابي ببساطة هي شركة ستقدم حلول برمجية جاهزة أو ما يعرف بالبرمجيات كخدمة Software as a Service بحيث تغطي هذه المنتجات البرمجية حاجة قطاعات و نشاطات محددة. لذلك تنطلق سحابي بمنتجين مهمين هما نظام مؤكد كنظام لإدارة المواعيد Appointments Management System و نظام BoxOffice كنظام لإدارة الفعاليات و بيع و توزيع التذاكر Ticketing and Events Management System . قطاعين هامين آخذين في التنامي في المملكة رأينا أن نبدأ بهما و نبني لهما نظامين متقدمين يخدمان هذه الأسواق و العملاء المحتملين بأفضل طريقة ممكنة.

 

لماذا سحابي ؟

وفقاً لجارتنر Gartner فإن سوق البرمجيات كخدمة SaaS ستتجاوز قيمته 75 مليار دولار بحلول عام 2020، مشكلاً بذلك أكبرقطاع من قطاعات الحوسبة السحابية بشكل عام و متجاوزاً قيمة البرمجيات التقليدية التي تعمل بالتراخيص Licenses. الأهم من ذلك أن هذا السوق ستتضاعف قيمته بنسبة 100% تقريبا خلال هذه الثلاث سنوات، مما يعني أن المجال مفتوح لدخول لاعبين جدد لإقتطاع حصة من هذه الكعكة الضخمة.

محلياً و إقليمياً قد يبدو الوضع ضبابياً أكثر، فلا يوجد إحصائيات دقيقة عن سوق الحوسبة السحابية بشكل عام و لا عن البرمجيات كخدمة SaaS بشكل خاص. و لكن هناك مؤشرات نمو و دراسات رسمية جيدة (التقرير السنوي لهيئة الإتصالات و تقنية المعلومات) تعطي مؤشرات واضحة عن توجه الشركات (خاصة الصغيرة و المتوسطة) لتبني حلول سحابية سواء للبنية التحتية أو للبرمجيات.

إذاً لماذا سحابي؟ لإقتناص فرصة، لسد فجوة، لمتابعة شغف شخصي في إنشاء البرمجيات، للمساهمة في التحول الرقمي لوطن، لكل هذه الأسباب مجتمعة قررت إطلاق سحابي.

 

لماذا الآن ؟

الآن قد يكون الوقت الأنسب لإطلاق مشروع مثل سحابي من وجهة نظري، ففي وقت حذر بعض الإقتصاديين من الدخول في إستثمارات و مغامرات جديدة، إلا أني رأيت الفرصة تلوح في الأفق لمشروع مثل سحابي و سألخص الأسباب في النقاط التالية:

  • التركيز الحكومي الكبير على تنمية قطاع الشركات الصغيرة و المتوسطة و إنشاء هيئة متكاملة بصلاحيات عالية لدفع عجلة هذا القطاع و تعزيز قدراته و تنميته و جعله المحرك الحقيقي لنمو الإقتصاد الوطني. هذا القطاع نفسه هو الذي يستهدفه مشروع سحابي بمنتجاته، و سحابي بحد ذاتها جزء من هذا القطاع الذي سيحظى بالدعم.
  • دخول العالم بأسره و المملكة بالتحديد في الثورة الصناعية الرابعة، أو ما يعرف بالثورة الرقمية Digital Revolution و وجود عنصر “التحول الرقمي” في أجندة كل رئيس تنفيذي في كل شركة، بالإضافة إلى وجود جهات حكومية منظمة و داعمة لهذا التحول الذي سيطال كل منشأة. لذلك تسعى سحابي أن تكون جزء من هذه الثورة و هذا التحول.
  • التحول الرقمي نحو تبني الحلول السحابية من قبل الشركات و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ستزداد وتيرته بشكل كبير خلال السنوات القادمة، فإلى جانب توقع جارتنر إلى أن سوق البرمجيات المقدمة كخدمة SaaS سترتفع قيمته إلى 75 مليار دولار، تشير تقارير هيئة الإتصالات و تقنية المعلومات إلى أن إعتماد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على الحوسبة السحابية في جميع عملياتها سيطال الغالبية العظمة من هذه المؤسسات (الرسم البياني أدناه)
  • كمختص في منصات التطوير و الحوسبة السحابية بحكم عملي كمستشار لمنصات التطوير السحابية في شركة مايكروسوفت، أرى الفرصة كبيرة فيما يتعلق بحاجة السوق المحلي للمزيد من الحلول الخلاقه في مجال صناعة البرمجيات و تطويع منصات الحوسبة السحابية لبناء برمجيات قابلة للتوسع Scalable و تقدم حلول إبداعية للقطاعات التي تخدمها. هناك لاعبين مهمين في السوق، لكن ما زال سوقنا المحلي و الإقليمي ناشئ في هذا المجال (صناعة البرمجيات السحابية) و الفرصة القادمة ستحتاج خبرات من وسط هذا المجال لقيادته.

ماذا بعد ؟

كنت قد كتبت قبل 5 سنوات أن إطلاق المشروع هو الإصدارة الأولى فقط ، ففي حين كان هذا الكلام صحيحاً حينها فهو أشد صحة و أقرب للواقع اليوم. لا يعد إطلاق مشروع سحابي نجاح بحد ذاته (رغم أني سأحتفل بهذا مع عائلتي لساعات 🙂 ) ففي عالم البرمجيات المقدمة كخدمة هناك عشرات الإصدارات من التطبيق يتم إختبارها و إصدارها كل أسبوع (في يوم الإطلاق هذا أصدرنا تحديثين هامين لنظام مؤكد و تحديث لنظام BoxOffice ! ).

في سحابي نتبع أسلوب Running Lean ، لذلك لا يوجد حقيقة ثابته في عملنا، سنعمل و نتعلم و نغير و نعاود العمل. كما وعدت سأشارككم التجربة الكاملة عبر مدونتي هذه و على هاشتاق #رحلة_سحابي . المقالة القادمة ستكون عن الشراكة و الشركاء في المشاريع الناشئة و من هم شركائي في سحابي!

لديك أي سؤال أو إستفسار؟ راسلني على nasser (at) cloudy (dot) sa

 

‎التعليقات‫:‬ 4 On لماذا سحابي؟ لماذا الآن؟

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎القائمة الجانبية المتحركة

القليل عني

القليل عني

مرحباً بك في مدونتي الشخصية. أنا ناصر الناصر، مستشار منصات التطوير في شركة مايكروسوفت. مهتم بالتقنية و الإدارة و التبسيط للحد الأدنى Minimalism. أكتب في هذه المدونة عن تقنيات الويب و الحوسبة السحابية، بالإضافة إلى إدارة المنتجات و ريادة الأعمال. أشارك بين الحين و الآخر مراجعاتي الشخصية لبعض المنتجات و الخدمات.

ملفاتي الشخصية